كشف والد اللاعب نايل العيناوي، في حوار أجرته معه قناة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على موقعه الرسمي، عن جذور تعلق ابنه بكرة القدم. وأوضح الأب أن شغف نايل بالساحرة المستديرة بدأ منذ نعومة أظافره بمدينة برشلونة الإسبانية، حيث ترعرع في بيئة كروية متفردة أسهمت في توجيهه نحو هذه اللعبة. وأكد أن العائلة قدمت كل الدعم لاختياره منذ البداية، ووفرت له الظروف الملائمة لتحقيق أحلامه وطموحاته.
وبين العيناوي الأب أن نايل كان يتردد في صغره على ملاعب التنس، نظراً لمسيرته الرياضية في تلك اللعبة، إلا أن كرة القدم سرعان ما استحوذت على اهتمامه كاملاً، خاصة خلال فترة إقامته في برشلونة. وأشار إلى أن الأجواء الخاصة بنادي برشلونة الكتالوني كان لها وقع كبير على تكوين شخصية نايل الرياضية، حيث كان يتابع المباريات بشغف شديد ويقضي جل وقته في ممارسة كرة القدم مع زملائه. وشدد على أن الأسرة لم تفرض قط مساراً رياضياً معيناً على ابنها، بل تركت له حرية الاختيار، وهو ما جعله أكثر اقتناعاً بالمسار الذي سلكه وأكثر استعداداً لتحمل مسؤولياته. والتحق نايل لاحقاً بمركز التكوين في نادي نانسي الفرنسي، حيث بدأت موهبته تتجلى بوضوح، قبل أن يواصل تطوره تدريجياً ليصل إلى الاحتراف ويشارك في أكبر البطولات الأوروبية.
وأضاف والد نايل أن نجله يتمتع بعقلية احترافية متميزة جداً، مشيراً إلى أنه كان دائماً ملتزماً في تدريباته وحريصاً على تطوير أدائه باستمرار. وأوضح أن نايل اكتسب منذ سن مبكرة عادات صحية مهمة تتعلق بالنظام الغذائي والنوم والاستعداد البدني، ما ساعده على الحفاظ على جاهزيته وتجنب الكثير من المشاكل التي قد تعيق تقدم اللاعبين الشباب. وذكر أن ابنه يتسم بشخصية هادئة خارج الملعب، لكنه يظهر قوة كبيرة وعزيمة واضحة عندما يتعلق الأمر بكرة القدم وتحقيق أهدافه الرياضية. وأكد العيناوي الأب أن نايل يتمتع بمعرفة واسعة جداً بعالم كرة القدم، ويخصص جزءاً كبيراً من وقته لمتابعة مجريات المباريات وتحليل التفاصيل الفنية، معتبراً أن ابنه “يعيش من أجل كرة القدم” بكل ما تحمله الكلمة من دلالات.
وفي سياق متصل، أعرب يونس العيناوي عن بالغ فخره برؤية نجله يرتدي قميص المنتخب الوطني المغربي، مؤكداً أن تمثيل المغرب كان قراراً شخصياً نابعاً من ارتباطه العميق ببلد والده. وأكد أن الانضمام إلى المنتخب الوطني شكل محطة بالغة الأهمية في مسيرة نايل، لاسيما في ظل الثقة التي حظي بها من مختلف الأطر التقنية التي راقبت تطوره خلال الأعوام الأخيرة. وأوضح أن المشاركة في نهائيات كأس العالم تعد حلماً لأي لاعب كرة قدم، مشدداً على أهمية التعامل مع هذه المسابقة بالعقلية والالتزام ذاتهما اللذين أوصلا اللاعب إلى هذا المستوى المرموق. واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يضم عناصر شابة واعدة قادرة على تقديم أداء مميز في المونديال، معرباً عن أمله في أن يتمكن “أسود الأطلس” من تحقيق نتائج متقدمة في المنافسة ومواصلة الإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية على الصعيد العالمي.

