كشفت وزارة الصناعة والتجارة المغربية عن بيانات توضح مستويات عدم الالتزام بواجب التصريح الإجباري بالممتلكات، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحكامة الرشيدة والشفافية. وقد بلغت نسبة عدم الامتثال في بعض المؤسسات التابعة للوزارة 23 بالمائة، مما يثير تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة والتتبع.
وأوضح وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذه العملية تأتي تفعيلاً للفصل 158 من الدستور، الذي يفرض على كل مسؤول عمومي منتخب أو معين التصريح بممتلكاته عند توليه منصبه، وخلال فترة ممارسته للمهام، وعند انتهائها. ويهدف هذا الإجراء إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة داخل الإدارة العمومية.
وفي التفاصيل، أشار الوزير إلى أن عدد المسؤولين والموظفين الملزمين بتجديد التصريح بالممتلكات داخل الوزارة بلغ 227 شخصًا، لم يقم 25 منهم بتصريحاتهم، وهو ما يمثل 11 بالمائة. وتشمل هذه الفئة موظفين عاملين، ومتقاعدين، وآخرين في وضعيات إدارية مختلفة.
أما على مستوى المؤسسات الخاضعة لوصاية الوزارة، فقد بلغ عدد الملزمين 116 شخصًا، منهم 27 لم يلتزموا بالإجراء، أي ما يقارب 23 بالمائة. وقد اتخذت الوزارة إجراءات تذكيرية عبر البريد الإلكتروني للموظفين العاملين، وإبلاغ الرؤساء المباشرين، إضافة إلى مراسلة المؤسسات المعنية لمتابعة وضعيات الملزمين.
وأثمرت هذه الإجراءات عن تسوية وضعية 17 شخصًا قاموا بإيداع تصريحاتهم خلال عامي 2025 و2026، بينما سُجلت ثلاث حالات وفاة ضمن المعنيين. وتؤكد الوزارة استمرارها في التنسيق مع المجلس الأعلى للحسابات لضمان الامتثال التام للمقتضيات القانونية وتعزيز الشفافية في التدبير العمومي.

