في خطوة تعكس التطلع المشترك نحو تعميق العلاقات الثنائية، اختتمت أمس أعمال الدورة الرابعة لمجلس الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة، التي ترأسها وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، ونظيره البريطاني، كريس براينت. وقد جاء هذا الاجتماع ليؤكد الطموح المتبادل لمضاعفة حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات القادمة، إلى جانب تحفيز الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.
صرح رياض مزور أن الدورة الأخيرة كانت مناسبة لتقييم الإنجازات التي تحققت على مدار العام الماضي، ورسم خارطة طريق لمواجهة التحديات التجارية القائمة، خاصة تلك المتعلقة بتبسيط المعايير وتيسير شروط الولوج إلى الأسواق، بهدف تحقيق مرونة أكبر في تدفق السلع والخدمات. من جهته، أشاد الوزير البريطاني كريس براينت بالديناميكية الاقتصادية للمغرب، واصفاً إياها بـ “الفرصة الاستثنائية” التي تعزز مكانة المملكة كبوابة حيوية تربط أوروبا بإفريقيا، بينما تعتبر المملكة المتحدة حلقة وصل بين المغرب وبقية دول العالم.
ولم يقتصر النقاش على التجارة التقليدية، بل امتد ليشمل قطاعات واعدة مثل الخدمات (المالية، الهندسة المعمارية، التسويق) والصناعات الإبداعية، معرباً براينت عن أمله في رؤية أسطول الطيران المغربي يزدهر بالمعدات والتجهيزات البريطانية. كما أكد الوزير البريطاني استعداد بلاده لتقديم الخبرات اللازمة لضمان نجاح المغرب في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، معرباً عن ارتياحه للتدفق المتزايد للسياح البريطانيين نحو المغرب، ومتطلعاً إلى ديناميكية مماثلة للسياح المغاربة في المملكة المتحدة. الجدير بالذكر أن براينت يقوم بزيارة رسمية للمغرب على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وفاعلين من القطاع الخاص.

