تجاوز عدد المصابين بوباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية عتبة الألفين، متسبباً في حصيلة وفيات مخيفة، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن السلطات الصحية الأربعاء. وقد امتد هذا التفشي ليشمل خمس مقاطعات مختلفة في الدولة الواقعة بوسط إفريقيا، في تحدٍ كبير للجهود المبذولة لاحتواء الفيروس.
تُعرب منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها البالغ من تفشي المرض بوتيرة غير مسبوقة وانتشاره في مناطق جديدة، داعيةً إلى تكثيف الاستجابة الطبية بشكل فوري. وأشارت المنظمة إلى تضاعف الحالات المؤكدة ثلاث مرات في أقل من خمسة أسابيع، بينما ارتفع عدد الوفيات بأكثر من خمسة أضعاف، مما يؤكد خطورة الوضع الراهن. ويُذكر أن هذه الحصيلة تفوق نصف إجمالي الحالات المسجلة في تفشي إيبولا السابق بالبلاد بين عامي 2018 و2020.
وفي ظل غياب لقاح معتمد أو علاج فعال لسلالة بونديبوغيو المسببة للتفشي الحالي، بدأت يوم الثلاثاء أولى التجارب السريرية لدواء محتمل يُدعى “إيبو-بيب” (EBO-PEP). وتقيّم هذه التجربة فعالية مضاد الفيروسات “أوبيلديسيفير” الذي طورته شركة “غيلياد ساينسز” الأمريكية، والذي أظهر نتائج واعدة ضد الفيروسات الخيطية في التجارب ما قبل السريرية.
وفي سياق متصل، أعرب شيكوي إيكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، عن قلقه من أن 80 بالمائة من الحالات الجديدة تأتي من “سلاسل انتقال مجهولة” وليست ضمن المخالطين المعروفين للمصابين. كما أعرب عن أسفه لوفاة العديد من الحالات التي تم تسجيلها حديثاً دون أن تصل إلى أي من الوحدات الصحية لتلقي العلاج اللازم.
يُذكر أن تفشي المرض قد أُعلن عنه في 15 ماي الماضي، بعد تسجيل عدد من الإصابات في مقاطعة إيتوري الغنية بالموارد، والتي تشهد هجمات متكررة من قبل جماعات مسلحة.

