تعرض “كنز فيينا” الأثري، الذي يُعتبر من أبرز المجموعات الأثرية التي تعود للعصر البرونزي في القارة الأوروبية، لعملية سرقة فجر اليوم الخميس من متحف مدينة فيينا الواقعة في مقاطعة أليكانتي جنوب شرق إسبانيا. وقد باشرت قوات الحرس المدني والشرطة القضائية تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات الحادث وتحديد الجناة.
وأفادت السلطات المحلية بأن نظام الإنذار الخاص بالمتحف قد انطلق في تمام الساعة 5:16 صباحًا، مشيرة إلى أن عمليات الجرد لا تزال جارية لتحديد كافة القطع الأثرية المسروقة والقيمة الفعلية للأضرار. يشار إلى أن الكنز يعود تاريخه إلى حوالي 1000 عام قبل الميلاد، ويضم مجموعة فريدة من القطع المصنوعة بشكل أساسي من الذهب، بالإضافة إلى الفضة والحديد والعنبر، وتشمل أوعية، أساور، قوارير، وقطع زينة، بوزن إجمالي يصل إلى حوالي عشرة كيلوغرامات.
ويُذكر أن اكتشاف هذا الكنز الثمين تم في ديسمبر عام 1963 على يد عالم الآثار خوسيه ماريا سولير، حيث عُثر عليه داخل وعاء مدفون في مجرى مائي بمنطقة فيينا. وتُصنفه السلطات المحلية كأحد أهم الاكتشافات الأثرية في العصر البرونزي بأوروبا، وذلك نظرًا لقيمته التاريخية والمادية الكبيرة وحجمه الاستثنائي.
وتكمن أهمية بعض مكونات الكنز في اكتشاف علمي حديث، أظهر أن قطعتين حديديتين ضمن المجموعة مصنوعتان من حديد نيزكي الأصل، وهي حالة تعد نادرة للغاية على مستوى شبه الجزيرة الإيبيرية، مما يضيف بعدًا علميًا فريدًا لهذه المجموعة الأثرية.

