أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية أمس قرارًا حاسمًا، أيدت فيه مبدأ حق المواطنة بالولادة على الأراضي الأمريكية، وهو القرار الذي طال انتظاره وجاء في ختام دورتها القضائية. وقد صوتت غالبية أعضاء المحكمة، بواقع ستة قضاة مقابل ثلاثة، لصالح الإبقاء على هذا الحق الدستوري والذي يمنح الجنسية لكل مولود على التراب الأمريكي، بغض النظر عن الوضع القانوني لوالديه.
ويأتي هذا الحكم ليطيح بقرار تنفيذي كان قد أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب في بداية ولايته الثانية، والذي كان يهدف إلى حرمان الأطفال المولودين لأبوين مقيمين بشكل غير قانوني، أو يحملان تأشيرات مؤقتة، من الحصول التلقائي على الجنسية الأمريكية. إلا أن المحاكم الأدنى درجة كانت قد علقت تنفيذ هذا القرار، مستندة في ذلك إلى أحكام الدستور الأمريكي.
وبهذا تأييد المحكمة العليا لقرارات المحاكم الأدنى درجة، يكون هذا الصرح القضائي قد عزز المبدأ الدستوري في البلاد. وقد صرح رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، بأن “الأطفال المولودون في الولايات المتحدة لوالدين موجودين فيها بصورة غير قانونية أو مؤقتة يعتبرون مواطنين منذ لحظة ولادتهم”، مؤكدًا بذلك على استمرارية هذا الحق الأصيل.

