شهدت الأراضي اليمنية في الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وتأتي هذه التطورات في سياق تبادل الهجمات المستمر منذ يوليوز الماضي، حيث دارت معارك عنيفة في محافظات تعز والحديدة ومأرب، مخلفةً قتلى وجرحى من الطرفين.
أعلنت قوات المقاومة الوطنية، اليوم، أن الحوثيين استهدفوا بصاروخ باليستي قرية مأهولة بالسكان شمال الخوخة بمحافظة الحديدة، في تطور خطير يعكس استمرار التصعيد. وفي سياق متصل، أحبطت القوات البحرية هجومًا حوثيًا بزوارق حاولت الاقتراب من جزر تطل على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتمكنت من إسقاط طائرة مسيرة كانت تقوم بعملية استطلاع مسبق لتلك الزوارق. كما أعلنت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن ضبط سفينة صغيرة في البحر الأحمر كانت تحمل معدات تستخدم في صناعة الطائرات المسيرة، يُعتقد أنها مهربة من الحرس الثوري الإيراني وكانت في طريقها إلى مليشيات الحوثي.
وفي تطور آخر، استهدفت جماعة الحوثي ميناء المخا غربي محافظة تعز بثلاثة صواريخ باليستية، وسقط صاروخ رابع داخل مدينة الخوخة. هذه الهجمات تؤكد استمرار استهداف البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في اليمن. وتأتي هذه الأحداث بعد توجيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أمس، بضرورة إغلاق أي منفذ أو ميناء يعمل خارج الأطر القانونية، في إطار مكافحة التهريب وتمويل الحوثيين وتسليحهم.
يعكس هذا التصعيد الأخير حالة التوتر المستمرة في اليمن، بعد فترة من التهدئة النسبية التي شهدتها البلاد منذ أبريل 2022. وتدعم قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية القوات الحكومية اليمنية، بينما تتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليوز 2026 حظرًا بحريًا على المملكة.

