وجه كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات لاذعة للوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع، على خلفية “خطاب تقاسم الغنائم” الأخير، طالباً منه عرض الحقائق والأدلة أمام الشعب المغربي، بدلاً من التشكيك في الانسجام الحكومي.
وأكد زيدان، خلال تجمع تواصلي للحزب في مزوضة بإقليم شيشاوة أمس، أن تصريحات لقجع تسيء إلى سمعة التجربة الحكومية التي وصفها بأنها عملت “بتفانٍ ومسؤولية وصدق وروح وطنية”. وطالب لقجع بتقديم بيانات ووقائع محددة حول الاتهامات الموجهة للإدارة الحكومية، مشدداً على أن الشفافية وحدها كفيلة بتبديد أي غموض، وأن حزبه مستعد للاعتراف بأي خطأ يثبت مسؤوليته عنه.
وفي سياق رده على الانتقادات الموجهة للحصيلة الحكومية، أوضح زيدان أن جميع المشاريع تخضع لمناقشات مستفيضة وصادقة داخل مجلس الحكومة، بمشاركة قطاعات حيوية مثل المالية والداخلية قبل إقرارها. وحذر من أن التشكيك المستمر في العمل السياسي قد يدفع المواطنين إلى الابتعاد عن المشاركة السياسية ويهدم جسور الثقة.
وبين القيادي التجمعي أن الأغلبية الحكومية بنت تجربتها السياسية على أساس العمل المشترك والتعاون تحت قيادة عزيز أخنوش، مؤكداً أن أخنوش “لطالما كان رئيساً لحكومة الأغلبية ولم يتعامل أبداً بمنطق حزبي ضيق، بل كان يدافع ويساند وزراء الأحزاب الثلاثة دون تمييز”.
واعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الأحرار أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية والأزمات المتتالية التي مر بها المغرب، من جائحة كورونا والجفاف، إلى زلزال الحوز وارتفاع الأسعار والتقلبات العالمية. وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني أظهر مقاومة ملحوظة من خلال مؤشرات إيجابية في نسب النمو وتراجع البطالة وانتعاش السياحة والصناعة، مؤكداً أن نتائج السياسات العامة تتطلب وقتاً لتظهر وتحتاج إلى استمرارية الإصلاحات والمشاريع.
واختتم زيدان كلمته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي لحزبه هو الحفاظ على الثقة بين المسؤولين السياسيين والمواطنين، بعيداً عن “المغالطات والقصص” التي تسعى إلى التقليل من الإنجازات أو التشويش على العمل السياسي، داعياً إلى جعل المصلحة الوطنية وخدمة المواطنين الركيزة الأساسية للعمل السياسي.

