صادق المستشارون البرلمانيون اليوم على مشروع قانون يعدل من شروط تشغيل فئة حراس الأمن الخاص، بهدف تحسين ظروف عملهم. يهدف هذا التعديل الأساسي إلى إخراج حراس الأمن الخاص من التصنيف السابق في المادة 193 من مدونة الشغل، والتي كانت تعتبر عملهم متقطعًا وتسمح لهم بالعمل لمدة تصل إلى 12 ساعة يوميًا بأجر يحتسب على أساس 8 ساعات فقط. وبموجب التعديل الجديد، ستخضع هذه الفئة لمقتضيات المادة 184 من مدونة الشغل، مما يضمن لهم مدة عمل عادية أسوة بباقي الأجراء في القطاعات الأخرى.
وستطبق هذه المقتضيات الجديدة على عقود العمل التي سيتم إبرامها بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية. وقد حددت فترة انتقالية للمقاولات المتعاقدة قبل هذا الإجراء، وهي 9 أشهر، بعد نقاشات مستفيضة. وكان بعض المستشارين قد طالبوا بتقليص المدة إلى ستة أشهر لتجنب التحايلات، إلا أن وزير التشغيل، يونس السكوري، اقترح فترة التسعة أشهر، معللًا ذلك بتجنب الصعوبات العملية التي قد تواجه الصفقات القائمة والاعتمادات المالية المرصودة.
وأكد أعضاء اللجنة خلال المناقشات على أهمية التطبيق الصارم لهذا القانون المرتقب، مشددين على ضرورة تعزيز دور جهاز تفتيش الشغل ومحاربة جميع أشكال الاستغلال التي يتعرض لها حراس الأمن الخاص. كما حذر المتدخلون من احتمال وجود ثغرات قانونية قد يستغلها بعض المشغلين للتحايل على القانون عبر تشغيل الحراس مباشرة خارج إطار شركات المناولة، مما يقوض الهدف الأساسي من التعديل.
ودعا المشاركون إلى ضرورة تحقيق توازن بين ضمان حقوق العمال واستمرارية المقاولات. وأشاروا إلى أن إنصاف حراس الأمن الخاص يجب ألا يقتصر على تقليص ساعات العمل فحسب، بل يتوجب أن يشمل أيضًا الالتزام الصارم بمدونة الشغل، واحترام الحد الأدنى للأجور، والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتصدي للتحايل على المكتسبات الجديدة. كما شددوا على عدم ربط تقليص ساعات العمل بتخفيض الأجور، داعين إلى إيجاد حلول قانونية وتنظيمية تأخذ في الاعتبار خصوصيات بعض الحالات، خاصة في المناطق النائية أو المواقع ذات الظروف الاستثنائية.

