أكد رئيس الحكومة وعمدة مدينة أكادير، عزيز أخنوش، أمس السبت، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضع على رأس أولوياته تحسين جودة حياة المواطنين وتيسير حصولهم على الخدمات الأساسية في المدينة. وشدد أخنوش على أن التطور المستمر الذي تشهده عاصمة سوس هو نتاج ثقة السكان والإدارة الحكيمة لمنتخبي الحزب في الوفاء بوعودهم الانتخابية.
وخلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بأكادير، أوضح أخنوش أن المجلس البلدي نجح في تنشيط الدورة الاقتصادية، مما أدى إلى ازدهار تجاري وسياحي غير مسبوق. وأشار إلى أن هذا النجاح يعكس ثقة الساكنة وعزيمة المنتخبين وكفاءتهم الإدارية، مؤكداً أن الحزب “إذا وعد أوفى، وإذا تولى المسؤولية أنجز وساهم في التغيير”.
وفيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، كشف أخنوش عن التزام حزبه بتنفيذ مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والجمالية للمدينة. وركز على إعادة الاعتبار للأحياء الهامشية، خاصة تلك الواقعة على سفوح الجبال، حيث خُصص لها غلاف مالي يزيد عن 20 مليار سنتيم لتطوير شبكة الطرق، وتحسين الإنارة العمومية، وإنشاء ملاعب القرب والمساحات الخضراء، والعناية بواجهات المباني لتحسين المظهر الحضري العام.
كما سيتم تخصيص مليار درهم إضافية لمواصلة مشاريع التأهيل الحضري والخدماتي في أحياء أخرى كـ تيكيوين وأغروض بنسركاو وأنزا العليا والديور الصفر والحي الحسني والهدى والسلام. وأوليت عناية خاصة للنقل الحضري من خلال مشاريع حافلات عالية الجودة وتطوير المحطات الطرقية ومحطات سيارات الأجرة. وفيما يتعلق بالبنية التحتية، تم إنشاء مواقف جديدة للسيارات لتحسين انسيابية حركة المرور، وتطوير طرق ربط جديدة، وتحسين الإنارة العمومية بالاعتماد على تقنية LED وزيادة عدد نقاط الإضاءة بأكثر من 20% لتغطية جميع المناطق.
وذكر أخنوش الاهتمام الكبير بالحدائق الكبرى وحدائق القرب وتجهيزاتها، مما رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء من مترين مربعين إلى 10 أمتار مربعة. ويتم سقي هذه المساحات بالمياه العادمة المعالجة لتقليل الضغط على الموارد المائية. وعلى صعيد الواجهة البحرية، جرى تأهيل كورنيش أكادير وأنزا والمرافق المحيطة بهما، مع اعتماد نموذج تدبير مستدام، مما ساهم في جذب مليون ونصف سائح خلال عام 2025.
وتناول أخنوش أيضاً تحسين الخدمات الصحية عبر مشاريع هيكلية شملت المراكز الصحية الأولية، وتجديد محيط المستشفى الجهوي الحسن الثاني، بالإضافة إلى تجهيزات جديدة مثل مصحة النهار والمركز الجهوي المندمج لتقويم الأعضاء. وفيما يخص الشباب والمرأة والطفولة، تم تجهيز مراكز اجتماعية لدعم التمكين الاقتصادي للنساء، وتطوير دور الحضانة ومراكز التعليم الأولي ودور الحي والشباب، وملاعب القرب، ومسابح نصف أولمبية. وتشمل المشاريع المستقبلية تجهيز ملعب “مدانيب” بالتعاون مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأوضح رئيس المجلس أن هذه الجهود امتدت لتشمل ساكنة عمالة أكادير إداوتنان، لا سيما المناطق القروية، حيث استفادت المنطقة من استثمارات ضخمة ضمن البرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية. وشملت هذه الاستثمارات بناء 6 مدارس ابتدائية وترميم 17 أخرى، وتشييد 6 ثانويات وإعدادية، وبناء 20 فصلاً دراسياً ومدرسة داخلية، وتوفير حافلات للنقل المدرسي. وتضمنت التدخلات القروية أيضاً تشييد 7 مراكز صحية، وتأهيل مستشفى للقرب، وتوفير سيارات إسعاف، وإنجاز 9 عمليات لتركيب وصيانة أنظمة إمداد المياه الصالحة للشرب، و1500 عملية تزويد فردي، بالإضافة إلى توسيع شبكة المياه لمسافة 12 كيلومتراً. واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن هذه التغييرات الكبيرة هي مجرد بداية لمسار طويل نحو تنمية شاملة ومتوازنة، وتأهيل أحياء المدينة وبنيتها التحتية، وجذب الاستثمارات، ومنح الأمل للشباب، ومواصلة بناء مدينة تليق بتاريخها وسكانها وتطلعاتهم.

