كشف الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، عن مبادرة حزبه الرامية إلى إطلاق منصة رقمية متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه المنصة إلى تسهيل التواصل مع المواطنين، حيث ستتمكن من استقبال استفساراتهم والتفاعل معهم بـ 36 لغة مختلفة، بما في ذلك اللغتان العربية والأمازيغية. جاء هذا الإعلان خلال عرض البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يسعى من خلاله إلى تقديم حلول مبتكرة للمشكلات المجتمعية الملحة.
وأشار جودار في كلمته، يوم أمس في الدار البيضاء، إلى أن البرنامج الانتخابي للحزب يرتكز على أربعة التزامات أساسية تستهدف معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وعلى رأسها تدهور القدرة الشرائية للمواطنين. واستشهد ببيانات المندوبية السامية للتخطيط التي تُظهر أن 38.2 بالمئة من مداخيل الأسر المغربية تذهب لتغطية نفقات الغذاء، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بدول أخرى كفرنسا وتركيا، حيث تبلغ النسبة 14% و24% على التوالي. وأكد أن هذه الأرقام تتفاقم سلبًا في ظل المستويات المتدنية للحد الأدنى للأجور في المغرب.
وتطرق الأمين العام كذلك إلى أزمة غلاء المعيشة، مبرزًا أن الوسطاء يستحوذون على نسبة تتراوح بين 34% و50% من أسعار المواد الأساسية، مما يثقل كاهل المستهلكين ويؤثر سلبًا على قدرتهم الشرائية. وشدد على أن هذه المشكلات دفعت الحزب إلى البحث عن طرق لضمان شعور المواطنين بآثار النمو الاقتصادي في حياتهم اليومية، سواء في فرص العمل أو في سلة مشترياتهم أو في جودة التعليم.
ويتضمن البرنامج الانتخابي للاتحاد الدستوري، تحت شعار “من أجل مغرب بسرعة واحدة”، أربعة محاور رئيسية. يهدف المحور الأول إلى بناء “اقتصاد منتج، فرص شغل أكثر، وقدرة شرائية أقوى”، بينما يركز المحور الثاني على “بناء دولة عادلة اجتماعيا وفعالة وقريبة من المواطن”. ويسعى المحور الثالث إلى تحقيق “مغرب الجهات والعدالة المجالية” من خلال نموذج تنموي ترابي متوازن. ويختتم البرنامج بالتزام رابع تحت شعار “مغرب الثقة والإشعاع”، لتعزيز سيادة القانون والحكامة الجيدة وموقع المغرب كقوة إقليمية.

