أعرب الناخب الوطني محمد وهبي عن إشادته بالمستوى المتميز الذي قدمه اللاعب أيوب بوعدي في مواجهة المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي، مؤكداً أن ظهور لاعب الوسط الشاب لم يكن مفاجئاً للجهاز الفني، نظراً لما يمتلكه من مهارات عالية وخبرة متراكمة على الرغم من صغر سنه. جاء ذلك في أعقاب التعادل الإيجابي بهدف لمثله بين “أسود الأطلس” والبرازيل في مستهل مشوارهما ضمن كأس العالم 2026.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي تلت المباراة، أن الحماس الجماهيري الذي واكب مشاركة بوعدي يعود بالأساس إلى كونه وجهاً جديداً للجماهير، مشدداً على أن الجهاز الفني كان يدرك مسبقاً قيمة اللاعب، وقد عقد معه عدة لقاءات لإقناعه بتمثيل القميص الوطني. وأشار وهبي إلى أن بوعدي، رغم بلوغه الثامنة عشرة فقط، يمتلك تجربة مهمة في الدوري الفرنسي وشارك في دوري أبطال أوروبا، مستذكراً الأداء القوي الذي قدمه أمام ريال مدريد الموسم الماضي، ومؤكداً أن إشراكه أمام البرازيل لم يكن مجازفة، فالجودة والأداء هما معيار الاختيار وليس العمر.
وكشف الناخب الوطني أن أيوب بوعدي تعرض لاحتكاك خفيف على مستوى الكتف خلال اللقاء، مؤكداً أن حالته لا تدعو للقلق حالياً، وأن الفحوصات الطبية ستحدد بشكل دقيق مدى جاهزيته للمواجهة القادمة. وعبر وهبي عن فخره بالجهود التي بذلها اللاعبون ضد المنتخب البرازيلي، معتبراً التعادل نتيجة إيجابية، لكنه لم يخفِ رغبة الفريق في تحقيق الفوز، مبيناً أن الهدف كان الانتصار وليس مجرد الحصول على نتيجة مشرفة أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية.
وبالإضافة إلى ذلك، أبرز وهبي أن الأداء المتميز للفريق لم يكن وليد صدفة، بل هو ثمرة العمل المستمر للجهاز الفني منذ التجمع الأول في مارس الماضي، مؤكداً أن اللاعبين طبقوا ببراعة مبادئ اللعب التي يتدربون عليها، وأظهروا شخصية قوية طوال أطوار المباراة. كما أثنى وهبي على مستوى خط الوسط، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على ضمان مستقبل واعد للكرة الوطنية، ونوه بأداء عدد من العناصر، مؤكداً أن هناك لاعبين آخرين مؤهلين لتقديم الإضافة المرجوة في الاستحقاقات المقبلة.
وفيما يتعلق بالتراجع البدني الذي ظهر في الشوط الثاني، أوضح وهبي أن هذا الأمر طبيعي نظراً لحدة الإيقاع الذي فرضته المباراة، ولأن عدداً من اللاعبين لم يخوضوا مباريات رسمية بنفس الشدة لفترة طويلة. وأشار إلى أن التغييرات التي أجراها ساهمت في ضخ حيوية إضافية للفريق ومكنته من خلق فرص جديدة في الدقائق الأخيرة. وأكد المتحدث أن أبرز ما أعجبه في أداء اللاعبين هو جرأتهم في التعامل مع الكرة تحت الضغط، وعدم تردد في بناء الهجمات من الخلف ومحاولة فرض أسلوب لعبهم رغم قوة المنافس، معتبراً ذلك مؤشراً على الشخصية الجديدة للمنتخب.
واختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على دخول المنتخب المغربي مرحلة جديدة من الطموح، موضحاً أن اللاعبين لم يحتفلوا بالتعادل في غرف الملابس لأنهم كانوا يدركون إمكانية الفوز. وأضاف أن المجموعة ستواصل العمل بجد لتقديم أداء أفضل في المباريات القادمة وإسعاد الجماهير المغربية في هذا المحفل العالمي، مشدداً على أن المواجهة المقبلة ضد اسكتلندا ستكون مختلفة تكتيكياً، إذ سيتطلب مواجهة أسلوبهم المباشر والقوة البدنية والكرات العرضية، إيجاد حلول مناسبة مع الحفاظ على الهوية الكروية للمنتخب.

