في تجمع تواصلي حاشد بمدينة أزيلال، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، رفضها الخوض في صراعات الألقاب السياسية، مشددة على أن التنافس الحقيقي يجب أن يرتكز على تقديم البدائل والبرامج الهادفة التي تخدم مصالح المواطنين، بعيداً عن التراشق بالاتهامات.
المنصوري عرجت على تصريحات وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار الأخيرة بالصويرة، التي زعمت أن الأصالة والمعاصرة “عاد للظهور مؤخراً”، مستنكرة ذلك بشدة. وأكدت أن قيادات حزبها كانوا في طليعة المتضررين من زلزال 2023، متسائلة: “أين كنتم يوم ضرب الزلزال هذه الأرض الطيبة؟ وأين كان تضامنكم حين كان المغاربة يواجهون الموت في الحوز؟”.
وأشارت المنصوري إلى أن نزول قيادات “البام” للميدان نابع من الإحساس بالواجب الوطني والمسؤولية الأخلاقية، وليس من منطلق الصفة الحكومية، مستغربة غياب من وصفتهم بـ”من أصبح وزيراً في الدقيقة التسعين ويتحدث اليوم عن وجود البام”. وأضافت أن جهة بني ملال-خنيفرة حظيت بنصيبها من المشاريع التنموية، ومنها برنامج “المراكز الصاعدة” الذي انطلق من بزو، مما يؤكد اهتمام الحزب بالعالم القروي والمناطق الجبلية.
وفي سياق متصل، شددت المنصوري على عمق العلاقة التي تربط حزبها بالمواطنين، مؤكدة أن “البام يعيش مع المواطن كل أزماته”، وأن هذه العلاقة هي سر قوة الحزب، وتجعل حضوره مستمراً في الميدان وليس موسمياً مرتبطاً بالاستحقاقات الانتخابية. ودعت إلى التأسيس لـ”حملة البرامج والشعارات” بدلاً من “حملة الصراعات” بين الأحزاب.
واختتمت المنصوري كلمتها بالدعوة إلى منح الثقة لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي لم يسبق له قيادة الحكومة، معتبرة أن هذه فرصة لتقديم نموذج مختلف في تدبير الشأن العام، مشيرة إلى البرنامج الانتخابي الطموح والواقعي الذي قدمه الحزب لمعالجة تحديات “المغرب بسرعتين”.
من جانبه، تناول فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، مشاكل الحياة اليومية للمواطنين، مؤكداً ضرورة تقديم حلول ملموسة للانشغالات الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة ما يتعلق بالقدرة الشرائية ودعم الطبقة المتوسطة. ودعا إلى تخفيف العبء الضريبي على الموظفين والأجراء لزيادة دخلهم، وتوفير الخدمات الأساسية في التعليم والسكن.

