تتجه أنظار عشاق كرة القدم اليوم نحو ملعب ميتلايف بالقرب من نيويورك، حيث تُسدل الستار على النسخة الأطول والأكثر شمولاً في تاريخ كأس العالم. بعد خمسة أسابيع من التنافسات المحتدمة و104 مباريات أُقيمت في ثلاث دول (المكسيك والولايات المتحدة وكندا)، وبمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، يتحدد هوية بطل العالم بين الأرجنتين وإسبانيا.
تسعى الأرجنتين، بقيادة نجمها ليونيل ميسي الذي يبلغ التاسعة والثلاثين من عمره، إلى إنجاز تاريخي بتحقيق اللقب للمرة الثانية على التوالي، وهو إنجاز لم يتحقق منذ أن حققته البرازيل عام 1962، لترفع رصيدها إلى أربعة ألقاب. في المقابل، تتطلع إسبانيا، مدعومة بموهبتها الشابة لامين جمال، للفوز بلقبها الثاني بعد تتويجها الأول في مونديال جنوب إفريقيا 2010.
تتجاوز أهمية هذا النهائي الجانب الكروي، حيث من المتوقع أن يشهد حضوراً فنياً استثنائياً يضم توم كروز ومادونا وجاستن بيبر وشاكيرا وفرقة بي تي أس، مما يحول الملعب الذي يتسع لثمانين ألف متفرج إلى مسرح عالمي قبل انطلاق المباراة وبعدها. كما أولى المنظمون اهتماماً خاصاً لدخان حرائق الغابات الكندية الذي أثر على سماء مناطق واسعة من الولايات المتحدة، مع تأكيدات من أندرو جولياني، مدير فريق عمل البيت الأبيض لكأس العالم، على المتابعة الدقيقة للوضع.
على الصعيد الفني، أكد قائد المنتخب الإسباني رودري جاهزية فريقه لمواجهة “بدنية” أمام الأرجنتين، مشيراً إلى محاولتهم تجنب أي “استفزازات” محتملة. ومن جهته، دعا مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني الجماهير للاستمتاع بآخر نهائي عالمي لميسي، واصفاً إياه بـ “الأسطورة” الذي صنع التاريخ في كرة القدم.
وشهدت مباراة تحديد المركز الثالث بين إنجلترا وفرنسا، التي انتهت بفوز إنجلترا بنتيجة 6-4، إثارة كبيرة بتسجيل عشرة أهداف، وهو رقم لم يتحقق في مباراة بكأس العالم منذ عام 1982. وقد منحت هذه النتيجة إنجلترا أفضل مركز لها في البطولة منذ عام 1966، ووضعت الفرنسي كيليان مبابي في صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة، متجاوزاً ليونيل ميسي.
وعلى الرغم من خسارة فرنسا في هذه المباراة بعد أن كان ديشامب قد أجرى تغييرات جذرية على التشكيلة، إلا أن مبابي أظهر أداءً مميزاً بتسجيله لثلاثة أهداف. وفي تصريحاته، عبر مبابي عن أسفه للخسارة، مؤكداً أن فريقه استعاد هويته في الشوط الثاني بعد أداء صادم في الشوط الأول، بينما أشاد توماس توخل، مدرب إنجلترا، بأداء فريقه في الشوط الأول رغم الإرهاق الشديد للاعبين.

