استفاد أكثر من 1200 طفل من فعاليات الدورة الثانية لـ”القرية الذكية للماء”، المنظمة من قبل وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، بالمركز الوطني للاصطياف ببوزنيقة، في الفترة الممتدة من 16 إلى 18 يوليوز الجاري. تهدف هذه المبادرة، التي جرى تنظيمها بالتعاون مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل لجهة الدار البيضاء-سطات، إلى تعزيز الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه ونبذ كل أشكال التبذير، وذلك ضمن إطار برنامج الوكالة للتواصل والتوعية.
أوضحت عزيزة بلال، رئيسة مصلحة التواصل والتعاون بوكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، أن “القرية الذكية للماء” تسعى إلى تنمية سلوكيات إيجابية لدى الأطفال نحو الموارد المائية، من خلال التركيز على التدبير الأمثل لها وتجنب إهدارها. وتضمنت الأنشطة ورشات رقمية تفاعلية، ومسابقات تعليمية تعتمد على صيغة الأسئلة والأجوبة، لقياس مدى استيعاب المشاركين للمعلومات المقدمة وترسيخها في أذهانهم. كما شمل البرنامج ورشة توعوية حول مخاطر السباحة في السدود، عبر عرض كبسولة خاصة أعدتها الوكالة لهذا الغرض، بالإضافة إلى مسابقات تساهم في تثبيت هذه الرسالة الحيوية لدى الأطفال.
من جانبها، أشارت فردوس خلاق، المديرة الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل ببنسليمان، إلى أن هذا النشاط يندرج ضمن البرنامج الوطني للتخييم للموسم الحالي، الذي تشرف عليه الوزارة بالتنسيق مع عدة جهات لضمان بيئة مناسبة للأطفال والشباب. وأكدت على أهمية الشراكة والتعاون بين كافة الأطراف لإنجاح هذه المبادرة، التي توفر برنامجا متكاملا يشمل ورشات موضوعاتية للتوعية بأهمية الاستخدام الرشيد للماء وحماية البيئة، مما يبرز دور فضاء التخييم كمساحة تعليمية وتكوينية للأطفال.
تضمنت القرية الذكية للماء مجموعة من الورشات التفاعلية حول المحافظة على الماء، اشتملت على كبسولات تحسيسية، وألعاب جماعية، ومسابقات ثقافية، بالإضافة إلى مباريات رقمية تفاعلية واختبارات إلكترونية. كما أُتيحت للأطفال فرصة المشاركة في ورشات للرسم وأنشطة لإنتاج محتويات رقمية، بهدف تعزيز فهمهم للقضايا البيئية بأساليب مبتكرة وجذابة.

