في خطوة تعكس عمق العلاقات الروحية والتاريخية بين المغرب والسنغال، قام حسن الناصري، سفير المملكة المغربية لدى السنغال، بزيارة خليفة الطريقة التجانية المالكية، الشيخ أبي بكر منصور سي، يوم أمس الجمعة. هدفت الزيارة إلى الاطمئنان على صحة الشيخ، وتأكيد الروابط المتينة التي تجمع الأسرة العلوية الشريفة بشيوخ الطرق الصوفية في السنغال.
نقل السفير المغربي خلال هذا اللقاء تحيات أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، وعطفه الخاص إلى الشيخ أبي بكر منصور سي وإلى جميع منتسبي الطريقة التجانية. كما حمل السفير تحيات جلالته إلى الشعب السنغالي الشقيق وقيادته الرشيدة ممثلة في الرئيس بشيرو ديوماي فاي، مؤكداً على أن هذه الزيارة تجسد استمرارية التواصل الروحي والإنساني بين البلدين الشقيقين.
من جانبه، أعرب الشيخ أبي بكر منصور سي عن بالغ تقديره لهذه المبادرة الملكية، معتبراً إياها دليلاً واضحاً على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب والسنغال. كما أشاد الخليفة العام بالعفو الملكي الذي سبق وأن شمل مواطنين سنغاليين، واصفاً إياه باللفتة الإنسانية النبيلة التي تعمق أواصر المحبة بين الرباط ودكار.
واستذكر الشيخ أبي بكر منصور سي زيارته للمغرب خلال عام 2018، والتي جاءت عقب وفاة شقيقه الشيخ عبد العزيز سي الأمين، منوهاً بما أثمرت عنه من مبادرات علمية وثقافية، كان أبرزها طبع كتاب “مجمع الكنوز العلمية والمعادن العرفانية”. ودعا الشيخ إلى مواصلة تعزيز هذه الروابط التاريخية، خاصة مع الطريقة التجانية، لكونها تمثل رصيداً روحياً مشتركاً يربط البلدين.
اختتم اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، الملك محمد السادس، داعين الله أن يحفظ جلالته وينعم عليه بالصحة والعافية، وأن يبارك في جهوده، كما ابتهل الحاضرون بالدعاء للرئيس السنغالي وللشعب السنغالي الشقيق بالخير والازدهار.

